موالي      اعلانات      عن موالي      اتصل بناموالي... اكبر تجمع موسيقي عربي
موالي... خلي الغنا عالي
أبتثجحخدذرزسشصضطظعغفقكلمنهـوي
 

استمتع بالحان زمان علي موالي
استمتع بالحان زمان علي موالي

اغاني

استمتع باكثر من 43 الف اغنية

احصائيات

  • مطربين  (1402)
  • البومات  (3101)
  • اغاني  (43545)
  • صور  (14960)
  • اخبار  (9590)
  • تعليقات  (1266556)

صفحة عمرو دياب

عمرو دياب
اغاني مصرية
اضف تعليق
ارسل هذة الصفحة لصديق
اغاني 397    صور 81    البومات 32    زيارات 949676    تعليقات 22130
عمرو ديابالبوماتصورفيديوالمعجبين

تعليقات علي عمرو دياب 22125 تعليق

ZAMZAMمن شهر
انت من فين فى مصر
ميارمن شهر

ازاى 17 سنة وفى تانية كلية يعنى

واخدة الثانوية 14 سنة ولا اية

ميارمن شهر

اوك بس هو دة اسمك الحقيقى

انتى كام سنة

ZAMZAMمن شهر
17سنةوف تانية كلية وبراحة ع ف كلام
ZAMZAMمن شهر
مصرية
ميارمن شهر

اة وانتى منين وكام سنة

ردى بقة

ZAMZAMمن شهر
انتى مصرية
ميارمن شهر

هاى يازمزم

انتى منين

ZAMZAMمن شهر
انا بنت والله
ZAMZAMمن شهر
امجد شكل ميار هربت
ميارمن شهر

هااااااااى

زمزم

بس سورى انت ولد ولا بنت ومنين

ZAMZAMمن شهر
هاااااااااااااااااااااااى ميار
amjadمن شهر
هاااي أنا هنا
ميارمن شهر

مين هنا

 

ميارمن شهر

هااااااااااااى

فى حد هنا

ZAMZAMمن شهر
بجد انا عايز اعرفك
ZAMZAMمن شهر
انا حاسة انى اعرفك
ZAMZAMمن شهر
مونى انت فين
monyمن شهر

هاااااااااااااااى

ازيك زمزم

ZAMZAMمن شهر
ف حد هنا
ZAMZAMمن شهر
هو ف حد هنا ولا امشى
abodeeمن شهر
صباح الخيرات
مراممن شهر

هاااااااااااى

صباح الخير مين هنا

ZAMZAMمن شهر
ايه لو سمحتى يامونى عرفيني بنفسك اكتر الى مودى انت لطيف بس مش قوى
totoمن شهر

لسه فاكرين انا نمت وبعدين انا بحب حماقي هتزعلو مني بس الكنج عمرو عسل وانا كمان عسل صح؟

امبراطور الحبمن شهر

ماشي انا هتعرف عليكي ده ايميلي Mody_mody5723@yahoo.com

امبراطور الحبمن شهر

انا ممكن اتعرف عليكي يا اللي في اولى طب انا اسمي مودي وده اميلي mody_mody5723@yahoo.com

totoمن شهر

انا عايزة اتعرف حد هنا انا في اولي طب

نصف قلبى لكمن شهر

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

monyمن شهر

ازيك ياشعار احبارك ايه ايه ياباشا مش بتدخل ليه السايت عايزك ياحمد ادخل بقه وبطل رخامه

ازيك ياحمد اخبارك

واللهي ياجماعه كلكم ليكوا وحشه كبيرررررررررررررررررره

يارب تكونوا كلكم بخير

وبنفسج طبعاااااااااااااااااااااااااا

monyمن شهر

ازيك ياجمل عادل اخبارك ايه كلام  احمد صح جداااااااااااا ياعادل ليه بترحع متاخر دى فعلا اساسها حرام يبقى مش نعملها ياعادل والنبى

ووحياه ربنا انت تهم كل اللى فى السايت ده وانا جدا واى حاجه بتقولها مش بتعدى كده دانت بتقول ساعات كلام والله العظيم ممكن ينتزعنى كده بحس والله باحساس رهيب خلى بالك من نفسك والنبى ياعادل ع الاقل علشان مامتك وباباك واخواتك مش علشاحدتانى

monyمن شهر

السلام عليكم ورحمه الله ةبركاته

ازيكوا ياشباب

mody_25من شهر

الله عليك يا aaaa يا ريت تنزل القصص دى فى منتدى نسرين ستار

mody_25من شهر

الله عليك يا aaaa يا ريت تنزل القصص دى فى منتدى نسرين ستار

mody_25من شهر

الله عليك يا aaaa يا ريت تنزل القصص دى فى منتدى نسرين ستار

aaaaمن شهر
ده أحسن من الكلام الخايب و الشعر والحب و الخيانة ههههههههههههه
aaaaمن شهر
ده أحسن من الكلام الخايب و الشعر والحب و الخيانة ههههههههههههه
aaaaمن شهر
ده أحسن من الكلام الخايب و الشعر والحب و الخيانة ههههههههههههه
aaaaمن شهر
ده أحسن من الكلام الخايب و الشعر والحب و الخيانة ههههههههههههه
aaaaمن شهر
 

[ الهجرة الثانية إلى الحبشة ]

ثم اشتد البلاء من قريش على من قدم من مهاجري الحبشة وغيرهم وسطت بهم عشائرهم ولقوا منهم أذى شديدا فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى أرض الحبشة مرة ثانية وكان خروجهم الثاني أشق عليهم وأصعب ولقوا من قريش تعنيفا شديدا ونالوهم بالأذى وصعب عليهم ما بلغهم عن النجاشي من حسن جواره لهم وكان عدة من خرج في هذه المرة ثلاثة وثمانين رجلا إن كان فيهم عمار بن ياسر فإنه يشك فيه قاله ابن إسحاق ومن النساء تسع عشرة امرأة .

قلت قد ذكر في هذه الهجرة الثانية عثمان بن عفان وجماعة ممن شهد بدرا فإما أن يكون هذا وهما وإما أن يكون لهم قدمة أخرى قبل بدر فيكون لهم ثلاث قدمات قدمة قبل الهجرة وقدمة قبل بدر وقدمة عام خيبر ولذلك قال ابن سعد وغيره إنهم لما سمعوا مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ومن النساء ثمان نسوة فمات منهم رجلان بمكة وحبس بمكة سبعة وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون رجلا .

فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري فلما قرئ عليه الكتاب أسلم وقال لئن قدرت أن آتيه لآتينه .

وكتب إليه أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر هناك ومات فزوجه النجاشي إياها وأصدقها عنه أربعمائة دينار وكان الذي ولي تزويجها خالد بن سعيد بن العاص .

وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم ففعل وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فوجدوه قد فتحها فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يدخلوهم في سهامهم ففعلوا .

وعلى هذا فيزول الإشكال الذي بين حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ويكون ابن مسعود قدم في المرة الوسطى بعد الهجرة قبل بدر إلى المدينة وسلم عليه حينئذ فلم يرد عليه وكان العهد حديثا بتحريم الكلام كما قال زيد بن أرقم ويكون تحريم الكلام بالمدينة لا بمكة وهذا أنسب بالنسخ الذي وقع في الصلاة والتغيير بعد الهجرة كجعلها أربعا بعد أن كانت ركعتين ووجوب الاجتماع لها .

فإن قيل ما أحسنه من جمع وأثبته لولا أن محمد بن إسحاق قد قال ما حكيتم عنه أن ابن مسعود أقام بمكة بعد رجوعه من الحبشة حتى هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وهذا يدفع ما ذكر .

قيل إن كان محمد بن إسحاق قد قال هذا فقد قال محمد بن سعد في " طبقاته " : إن ابن مسعود مكث يسيرا بعد مقدمه ثم رجع إلى أرض الحبشة وهذا هو الأظهر لأن ابن مسعود لم يكن له بمكة من يحميه وما حكاه ابن سعد قد تضمن زيادة أمر خفي على ابن إسحاق وابن إسحاق لم يذكر من حدثه ومحمد بن سعد أسند ما حكاه إلى المطلب بن عبد الله بن حنطب فاتفقت الأحاديث وصدق بعضها بعضا وزال عنها الإشكال و لله الحمد والمنة .

وقد ذكر ابن إسحاق في هذه الهجرة إلى الحبشة أبا موسى الأشعري عبد الله بن قيس وقد أنكر عليه ذلك أهل السير منهم محمد بن عمر الواقدي وغيره وقالوا : كيف يخفى ذلك على ابن إسحاق أو على من دونه ؟

قلت وليس ذلك مما يخفى على من دون محمد بن إسحاق فضلا عنه وإنما نشأ الوهم أن أبا موسى هاجر من اليمن إلى أرض الحبشة إلى عند جعفر وأصحابه لما سمع بهم ثم قدم معهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر كما جاء مصرحا به في " الصحيح " فعد ذلك ابن إسحاق لأبي موسى هجرة ولم يقل إنه هاجر من مكة إلى أرض الحبشة لينكر عليه

aaaaمن شهر
 

[ الهجرة الثانية إلى الحبشة ]

ثم اشتد البلاء من قريش على من قدم من مهاجري الحبشة وغيرهم وسطت بهم عشائرهم ولقوا منهم أذى شديدا فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى أرض الحبشة مرة ثانية وكان خروجهم الثاني أشق عليهم وأصعب ولقوا من قريش تعنيفا شديدا ونالوهم بالأذى وصعب عليهم ما بلغهم عن النجاشي من حسن جواره لهم وكان عدة من خرج في هذه المرة ثلاثة وثمانين رجلا إن كان فيهم عمار بن ياسر فإنه يشك فيه قاله ابن إسحاق ومن النساء تسع عشرة امرأة .

قلت قد ذكر في هذه الهجرة الثانية عثمان بن عفان وجماعة ممن شهد بدرا فإما أن يكون هذا وهما وإما أن يكون لهم قدمة أخرى قبل بدر فيكون لهم ثلاث قدمات قدمة قبل الهجرة وقدمة قبل بدر وقدمة عام خيبر ولذلك قال ابن سعد وغيره إنهم لما سمعوا مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ومن النساء ثمان نسوة فمات منهم رجلان بمكة وحبس بمكة سبعة وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون رجلا .

فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري فلما قرئ عليه الكتاب أسلم وقال لئن قدرت أن آتيه لآتينه .

وكتب إليه أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر هناك ومات فزوجه النجاشي إياها وأصدقها عنه أربعمائة دينار وكان الذي ولي تزويجها خالد بن سعيد بن العاص .

وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم ففعل وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فوجدوه قد فتحها فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يدخلوهم في سهامهم ففعلوا .

وعلى هذا فيزول الإشكال الذي بين حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ويكون ابن مسعود قدم في المرة الوسطى بعد الهجرة قبل بدر إلى المدينة وسلم عليه حينئذ فلم يرد عليه وكان العهد حديثا بتحريم الكلام كما قال زيد بن أرقم ويكون تحريم الكلام بالمدينة لا بمكة وهذا أنسب بالنسخ الذي وقع في الصلاة والتغيير بعد الهجرة كجعلها أربعا بعد أن كانت ركعتين ووجوب الاجتماع لها .

فإن قيل ما أحسنه من جمع وأثبته لولا أن محمد بن إسحاق قد قال ما حكيتم عنه أن ابن مسعود أقام بمكة بعد رجوعه من الحبشة حتى هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وهذا يدفع ما ذكر .

قيل إن كان محمد بن إسحاق قد قال هذا فقد قال محمد بن سعد في " طبقاته " : إن ابن مسعود مكث يسيرا بعد مقدمه ثم رجع إلى أرض الحبشة وهذا هو الأظهر لأن ابن مسعود لم يكن له بمكة من يحميه وما حكاه ابن سعد قد تضمن زيادة أمر خفي على ابن إسحاق وابن إسحاق لم يذكر من حدثه ومحمد بن سعد أسند ما حكاه إلى المطلب بن عبد الله بن حنطب فاتفقت الأحاديث وصدق بعضها بعضا وزال عنها الإشكال و لله الحمد والمنة .

وقد ذكر ابن إسحاق في هذه الهجرة إلى الحبشة أبا موسى الأشعري عبد الله بن قيس وقد أنكر عليه ذلك أهل السير منهم محمد بن عمر الواقدي وغيره وقالوا : كيف يخفى ذلك على ابن إسحاق أو على من دونه ؟

قلت وليس ذلك مما يخفى على من دون محمد بن إسحاق فضلا عنه وإنما نشأ الوهم أن أبا موسى هاجر من اليمن إلى أرض الحبشة إلى عند جعفر وأصحابه لما سمع بهم ثم قدم معهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر كما جاء مصرحا به في " الصحيح " فعد ذلك ابن إسحاق لأبي موسى هجرة ولم يقل إنه هاجر من مكة إلى أرض الحبشة لينكر عليه

aaaaمن شهر
دولة الأدارسة في بلاد المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
نأخد الحديث في هذا الموضوع في دولة الادارسة , وقد حاولت جمع بعض المعلومات التي تناول هذا الموضوع حول اسباب وكيفية قيام هذه الدولة التى اثارة جدلا كبيرا حينها بين الدول والممالك
فقد شهد عهد الخليفة هارون الرشيد العباسي حركتين شيعيتين قام بهما أخوان هما إدريس ويحيى ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب(عليهم السلام). فقد قام يحيى بحركته في المشرق الإسلامي (بلاد الديلم - إيران) بينما ثارت حركة أخوه إدريس في بلاد المغرب الإسلامي. والأخوان هما شقيقا محمد النفس الزكية وإبراهيم اللذان أعلنا ثورتهما على عهد الخليفة المنصور، وسالت دماؤهما في المدينة المنورة ببلاد الحجاز والبصرة جنوب العراق.

- حركة إدريس بن عبد الله:

نجا إدريس بن عبد الله (كما أخوه يحيى)، في موقعة فخ الدامية، التي ترتبت على الانتفاضة الشيعية ضد حكم الخليفة العباسي موسى الهادي والتي شهدتها مكة بقيادة العلوي الثائر الحسين بن علي ابن الحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، سنة 169هـ والتي استشهد فيها ما يقارب من مائة شهيد من أهل بيته.

وفي الوقت الذي لجأ فيه يحيى إلى بلاد الديلم في إيران، لجأ أخوه إدريس باتجاه الغرب، فخرج مع مولى له يدعى راشد وانضما إلى قافلة حجاج مصر ومنها توجه إلى المغرب التي استقرّ فيها.

- بدايات تأسيس الكيان السياسي للدولة الأدريسية:

حين وصل إدريس بن عبد الله المغرب، استقر في مدينة (وليلى) عند كبيرها عبد الحميد بن إسحاق الأوربي في غرة ربيع الأول سنة 172هـ (788م)، فدعا عبد الحميد عشيرته أوربه – وهي أكبر عشائر البربر – لبيعته، فكانوا أول من بايعه يوم الجمعة 4 رمضان 172هـ، وتلقب بـ«أمير المؤمنين»(3).

- بيان إدريس الأول:

أعلن إدريس دعوته إلى المغاربة، وأغلبهم قبائل بربرية شديدة البأس تتقدمها قبيلة أوربه بزعامة عبد الحميد إسحاق، ونشر إدريس بيانه الأول ومما جاء فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين الذي جعل النصر لمن أطاعه، وعاقبة السوء لمن عانده، ولا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية.. وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه وآله الطيبين، أما بعد:

فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد.. اعلموا يا معاشر البربر إني أتيتكم وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واطره وقل ناصره وقتل أخوته وأبوه وجده وأهلوه، فأجيبوا داعي الله عز وجل إذا يقول ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه من أولياء أولئك في ضلال مبين) .

أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا إلى سبيل الرشاد، وأنا إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)..، هذه دعوتي العادلة غير الجائرة فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ، ومن أبى فحظه أخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة، إني لم أسفك دماً ولا استحللت محرماً ولا مالاً واستشهدك يا أكبر الشاهدين واستشهد جبريل وميكائيل إني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك مزجى الجبال سرابا بعد أن كانت صماً صلاباً، وأسألك النصر لولد نبيك إنك عل كل شيء قادر وصلى الله على محمد وآله وسلم..»(4) انتهى.

ولقد لاقت دعوة إدريس العلوي هذه تجاوباً سريعاً وواسع النطاق في صفوف قبائل البربر، وبانت مؤشرات نجاح مشروعه السياسي، وهو بدوره راح يضع اللبنات الأولى لكيان دولته الشيعية – العلوية الجديدة والأولى من نوعها بعد حكومة جده أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالبt.

وفي عهد إدريس الأول هذا انتظم للدولة جيش كثيف وقوي أخضع من حوله من بلاد المغرب الأقصى الكثير من الأقاليم والمدن لاسيما البلاد التي لم تكن دخلت في الإسلام بعد، كبلاد (تارلا) وحصون (فنلنده) و(مديوقة) و(بهلوله) وقلاع (غياثة) وبلاد (فازار)، ثم تقدم فأخضع تلمسان في المغرب الأوسط، وبهذا تمكن أمره واستقر حكمه وأرسى قواعد الدولة العلوية الفتية، ونجح في أن يقيم ملكاً وطيداً دعامته العدل وإنصاف الناس.

- المواجهة العباسية المضادة ومؤامرة الخليفة هارون:

مع تعاظم قوة الدولة الأدريسية، أدرك هارون بأن العمل الحربي لا يجدي نفعاً، وقد كان عليه من العسير إنفاذ جيوش عباسية للقضاء على حركة إدريس التي راحت تزداد قوة يوما بعد يوم، لبعد المسافة ووعورة الطرق، كما إن هارون تردد كثيراً بشأن مقاتلة إدريس وأتباعه إيقاناً منه لصعوبة الاشتباك مع قبائل البربر الشديدة البأس والمتمرسة بالحرب، لذا فإنه سلك طريقاً آخر ولجأ إلى المكيدة والغدر، حين قرر وصمم على اغتيال زعيم هذه الحركة والدولة الشيعية الفتية.

ويروي أبو الفرج الأصفهاني(5) روايتين حول إغتيال إدريس، الرواية الأولى تذهب إلى أن الخليفة العباسي هارون استشار وزيره يحيى بن خالد البرمكي في أمر إدريس، فتعهد هذا بأن يكفيه الأمر، ونجح يحيى البرمكي في إغراء أحد زعماء الفرق الشيعية (الزيدية البترية)، وهو سليمان بن جرير الجزري بأن يغتال إدريس بن عبد الله بالسم، فخرج سليمان إلى بلاد المغرب ونجح في التظاهر بأنه خارج على العباسيين، وكسب ثقة إدريس حتى اطمئن الأخير إليه، ولما حانت الفرصة لسليمان في تنفيذ جريمته، أعطا لإدريس قارورة زعم أن بها عطراً من العراق، فشم إدريس القارورة، وكان بها سمٌ شديد فمات، وفطن أنصاره إلى المؤامرة فقتلوا سليمان، بعدما أمسكوا به حين هروبه.

أما الرواية الثانية للأصفهاني، فتذهب إلى أن الرشيد وجه إليه الشماخ مولى المهدي وكان طبيباً فتظاهر لإدريس بأنه من الشيعة، ثم نجح في قتله بالسم، فمات في سنة 177هـ/793م، ولكن موته لم يقض على مشروع الدولة الأدريسية الذي عمل وبذل جهده له، إذ أن أتباعه صمموا على الاحتفاظ باستقلالهم، وتولـــى راشد مولى إدريس الذي رافقه في رحلته منذ بادئ الأمر أمر القوم والدولة –مؤقتاً-، وكان إدريس قد خلف امرأةً له حاملاً، وما لبثت أن وضعت غلاماً سموه إدريس أيضاً، وبايعه البربر بالإمامة حين نشأ وكبر، فولي أمرهم أحسن ولاية، وبذلك استمرت أول تجربة علوية ناجحة في الوصول إلى الحكم دون أن يتمكن خلفاء هذا العصر من القضاء عليها، إذ بلغ عمرها 203 سنوات
aaaaمن شهر
دولة الأدارسة في بلاد المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
نأخد الحديث في هذا الموضوع في دولة الادارسة , وقد حاولت جمع بعض المعلومات التي تناول هذا الموضوع حول اسباب وكيفية قيام هذه الدولة التى اثارة جدلا كبيرا حينها بين الدول والممالك
فقد شهد عهد الخليفة هارون الرشيد العباسي حركتين شيعيتين قام بهما أخوان هما إدريس ويحيى ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب(عليهم السلام). فقد قام يحيى بحركته في المشرق الإسلامي (بلاد الديلم - إيران) بينما ثارت حركة أخوه إدريس في بلاد المغرب الإسلامي. والأخوان هما شقيقا محمد النفس الزكية وإبراهيم اللذان أعلنا ثورتهما على عهد الخليفة المنصور، وسالت دماؤهما في المدينة المنورة ببلاد الحجاز والبصرة جنوب العراق.

- حركة إدريس بن عبد الله:

نجا إدريس بن عبد الله (كما أخوه يحيى)، في موقعة فخ الدامية، التي ترتبت على الانتفاضة الشيعية ضد حكم الخليفة العباسي موسى الهادي والتي شهدتها مكة بقيادة العلوي الثائر الحسين بن علي ابن الحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، سنة 169هـ والتي استشهد فيها ما يقارب من مائة شهيد من أهل بيته.

وفي الوقت الذي لجأ فيه يحيى إلى بلاد الديلم في إيران، لجأ أخوه إدريس باتجاه الغرب، فخرج مع مولى له يدعى راشد وانضما إلى قافلة حجاج مصر ومنها توجه إلى المغرب التي استقرّ فيها.

- بدايات تأسيس الكيان السياسي للدولة الأدريسية:

حين وصل إدريس بن عبد الله المغرب، استقر في مدينة (وليلى) عند كبيرها عبد الحميد بن إسحاق الأوربي في غرة ربيع الأول سنة 172هـ (788م)، فدعا عبد الحميد عشيرته أوربه – وهي أكبر عشائر البربر – لبيعته، فكانوا أول من بايعه يوم الجمعة 4 رمضان 172هـ، وتلقب بـ«أمير المؤمنين»(3).

- بيان إدريس الأول:

أعلن إدريس دعوته إلى المغاربة، وأغلبهم قبائل بربرية شديدة البأس تتقدمها قبيلة أوربه بزعامة عبد الحميد إسحاق، ونشر إدريس بيانه الأول ومما جاء فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين الذي جعل النصر لمن أطاعه، وعاقبة السوء لمن عانده، ولا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية.. وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه وآله الطيبين، أما بعد:

فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد.. اعلموا يا معاشر البربر إني أتيتكم وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واطره وقل ناصره وقتل أخوته وأبوه وجده وأهلوه، فأجيبوا داعي الله عز وجل إذا يقول ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه من أولياء أولئك في ضلال مبين) .

أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا إلى سبيل الرشاد، وأنا إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)..، هذه دعوتي العادلة غير الجائرة فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ، ومن أبى فحظه أخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة، إني لم أسفك دماً ولا استحللت محرماً ولا مالاً واستشهدك يا أكبر الشاهدين واستشهد جبريل وميكائيل إني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك مزجى الجبال سرابا بعد أن كانت صماً صلاباً، وأسألك النصر لولد نبيك إنك عل كل شيء قادر وصلى الله على محمد وآله وسلم..»(4) انتهى.

ولقد لاقت دعوة إدريس العلوي هذه تجاوباً سريعاً وواسع النطاق في صفوف قبائل البربر، وبانت مؤشرات نجاح مشروعه السياسي، وهو بدوره راح يضع اللبنات الأولى لكيان دولته الشيعية – العلوية الجديدة والأولى من نوعها بعد حكومة جده أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالبt.

وفي عهد إدريس الأول هذا انتظم للدولة جيش كثيف وقوي أخضع من حوله من بلاد المغرب الأقصى الكثير من الأقاليم والمدن لاسيما البلاد التي لم تكن دخلت في الإسلام بعد، كبلاد (تارلا) وحصون (فنلنده) و(مديوقة) و(بهلوله) وقلاع (غياثة) وبلاد (فازار)، ثم تقدم فأخضع تلمسان في المغرب الأوسط، وبهذا تمكن أمره واستقر حكمه وأرسى قواعد الدولة العلوية الفتية، ونجح في أن يقيم ملكاً وطيداً دعامته العدل وإنصاف الناس.

- المواجهة العباسية المضادة ومؤامرة الخليفة هارون:

مع تعاظم قوة الدولة الأدريسية، أدرك هارون بأن العمل الحربي لا يجدي نفعاً، وقد كان عليه من العسير إنفاذ جيوش عباسية للقضاء على حركة إدريس التي راحت تزداد قوة يوما بعد يوم، لبعد المسافة ووعورة الطرق، كما إن هارون تردد كثيراً بشأن مقاتلة إدريس وأتباعه إيقاناً منه لصعوبة الاشتباك مع قبائل البربر الشديدة البأس والمتمرسة بالحرب، لذا فإنه سلك طريقاً آخر ولجأ إلى المكيدة والغدر، حين قرر وصمم على اغتيال زعيم هذه الحركة والدولة الشيعية الفتية.

ويروي أبو الفرج الأصفهاني(5) روايتين حول إغتيال إدريس، الرواية الأولى تذهب إلى أن الخليفة العباسي هارون استشار وزيره يحيى بن خالد البرمكي في أمر إدريس، فتعهد هذا بأن يكفيه الأمر، ونجح يحيى البرمكي في إغراء أحد زعماء الفرق الشيعية (الزيدية البترية)، وهو سليمان بن جرير الجزري بأن يغتال إدريس بن عبد الله بالسم، فخرج سليمان إلى بلاد المغرب ونجح في التظاهر بأنه خارج على العباسيين، وكسب ثقة إدريس حتى اطمئن الأخير إليه، ولما حانت الفرصة لسليمان في تنفيذ جريمته، أعطا لإدريس قارورة زعم أن بها عطراً من العراق، فشم إدريس القارورة، وكان بها سمٌ شديد فمات، وفطن أنصاره إلى المؤامرة فقتلوا سليمان، بعدما أمسكوا به حين هروبه.

أما الرواية الثانية للأصفهاني، فتذهب إلى أن الرشيد وجه إليه الشماخ مولى المهدي وكان طبيباً فتظاهر لإدريس بأنه من الشيعة، ثم نجح في قتله بالسم، فمات في سنة 177هـ/793م، ولكن موته لم يقض على مشروع الدولة الأدريسية الذي عمل وبذل جهده له، إذ أن أتباعه صمموا على الاحتفاظ باستقلالهم، وتولـــى راشد مولى إدريس الذي رافقه في رحلته منذ بادئ الأمر أمر القوم والدولة –مؤقتاً-، وكان إدريس قد خلف امرأةً له حاملاً، وما لبثت أن وضعت غلاماً سموه إدريس أيضاً، وبايعه البربر بالإمامة حين نشأ وكبر، فولي أمرهم أحسن ولاية، وبذلك استمرت أول تجربة علوية ناجحة في الوصول إلى الحكم دون أن يتمكن خلفاء هذا العصر من القضاء عليها، إذ بلغ عمرها 203 سنوات
aaaaمن شهر
معركة الزلاقة


"اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا ًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه"

سقطت طليطلة التي كان يحكمها بنو ذو النون – الذين حكموها في فترة ملوك الطوائف بالأندلس مدة 78سنة – في يد ألفونسو ملك قشتالة النصراني عام 478هـ بمعاونة المعتمد ابن عباد صاحب إشبيلية ، بعد أن حكمهـا المسلمون ثلاثمائة واثنين وسبعين عاماً ، وأحدث سقوطها دوياً عنيفاً ، واشتدت وطأة المسيحيين على المسلمين وتوحدت جهود ألفونسو السادس ملك قشتالة الذي كان يحكم جليقية وجزءا ًمن البرتغال ، مع سانشو الأول ملك أراجون ونافارا ، والكونت برنجار ريموند حاكم برشلونة وأورجل ، وساروا بجيش مشترك وحاصروا مدناً وقلاعاً واحتلوا قرى وأحرقوا أراضي كثيرة ، وانتبه ابن عباد لخطئه بمعاونة النصارى فاجتمع مع أمراء الأندلس الآخرين في إشبيلية ثم في قرطبة واتفقوا على أن يرسلوا سفيراً إلى يوسف بن تاشفين سلطان دولة المرابطين في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا يلتمسون عونه وغوثه وهنا كانت الاستغاثة الصحيحة بالمسلمين وهنا لم يتوانى المسلمون في نصرة إخوانهم فجاءت وفود شعبية كثيرة لمدينة مراكش لنفس الغرض ، فاستشار ابن تاشفين مجلسه الاستشاري فوافقوا شرط أن يعطيه الأندلسيون الجزيرة الخضراء يجعل فيها أثقاله وأجناده وجهاده، وتكون حصناً له ، وليكون بها على اتصال بإفريقية .
ومع شدة ضغط ألفونسو على المسلمين في الأندلس دفع الأمراء الجزية له ، أو سلموا حصوناً له ، وسلم ابن عباد الجزيرة الخضراء للمرابطين ، وقال لابنه : ( أي بني ، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثل ما قامت على غيري ) ، وقال : ( إن دهينا من مداخلة الأضداد لنا فأهون الأمرين أمر الملثمين – لقب المرابطين - ، ولأن يرعى أولادنا جمالهم أحب إليهم من أن يرعوا خنازير الفرنج ) ،" وكان الدافع في أن يقول المعتمد بن عباد ذلك خوفا منه من أن يوسف بن تاشفين قد يستولى هو على الحكم إن نصرة الله ولكن ليست هي أخلاق المجاهدين الموحدين فكان المعتمد قد أخطأ الاعتقاد في هذه الكلمات " وقال لبعض حاشيته لما خوفوه من ابن تاشفين : ( تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية ، إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير) .
وعندما شرع بن تاشفين في عبور البحر المتوسط بجنوده وبينما هم في عرض البحر وما كادت السفن تنشر قلاعها حتى هاج البحر فصعد إلى مقدمة السفينة ، ورفع يديه نحو السماء ، ودعا الله مخلصاً : ( اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا ًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه ) ، فهدأ البحر ، وجازت السفن سراعاً ، ولما وصلت إلى شاطئ الأندلس سجد لله شكراً .
وتسلم ابن تاشفين الجزيرة الخضراء ، وأمر بتحصينها أتم تحصين ، ورتب بها حامية مختارة لتسهر عليها ، وشحنها بالأقوات والذخائر لتكون ملاذاً أميناً يلتجئ إليه إذا هزم .
ولبث ابن تاشفين في إشبيلية ثمانية أيام حتى يرتب القوات وتتكامل الأعداد ، وكان صائم النهار قائم الليل ، مكثراً من أعمال البر والصدقات ، ثم غادر إشبيلية إلى بطليوس، في مقدمة الجيش الفرسان يقودهم أبو سليمان داود بن عائشة ، وعددهم عشرة آلاف ، ثم قوات الأندلس عليهم المعتمد بن عباد ، ثم سار بعدهم - بيوم واحد - جيش المرابطين ، ولما وصلوا إلى بطليوس أقام هناك ثلاثة أيام .
ولما سمع ألفونسو بمقدم المرابطين وكان محاصراً سرقسطة تحالف مع ملك أراجون ، والكونت ريموند ، فانضما إليه ، وانضم إليه كذلك فرسان من فرنسا ، وجاءته الإمدادات من كل صوب من ملوك أوروبا ، وعمل الباباوات دوراً كبيراً في توجيه النصارى وحثهم على القتال .
وكان جيش المسلمين ثمانية وأربعين ألفاً نصفهم من الأندلسيين ونصفهم من المرابطين ، أما جيش ألفونسو فقد كان مائة ألف من المشاة وثمانين ألفاً من الفرسان ، منهم أربعون ألفاً من ذوي العدد الثقيلة ، والباقون من ذوي العدد الخفيفة .
وعسكر الجيشان قرب بطليوس في سهل تتخلله الأحراش ، سماه العرب الزلاقة ، وفرق بين الجيشين نهر صغير ، وضرب ابن تاشفين معسكره وراء ربوة عالية ، منفصلاً عن مكان الأندلسيين ، وعسكر الأندلسيون أمام النصارى ، ولبث الجيشان أمام بعضهما ثلاثة أيام راسل فيها ابن تاشفين النصارى يدعوهم للإسلام أو الجزية أو القتال فاختاروا الثالثة .
وتكاتب القائدان ، ومما كتبه ألفونسو: ( إن غداً يوم الجمعة وهو يوم المسلمين ، ولست أراه يصلح للقتال ، ويوم الأحد يوم النصارى ، وعلى ذلك فإني أقترح اللقاء يوم الاثنين ، ففيه يستطيع كل منا أن يجاهد بكل قواه لإحراز النصر دون الإخلال بيوم ) ، فقبل ابن تاشفين الاقتراح ، ومع هذا تحوط المسلمون وارتابوا من نيات ملك قشتالة ، فبعث ابن عباد عيونه لترقب تحركات معسكر الصليبيين ، فوجدوهم يتأهبون للقتال ، فارتدوا مسرعين لابن عباد بالخبر ، فأرسل الخبر إلى ابن تاشفين يعرفه غدر ألفونسو ، فاستعد ، وأرسل كتيبة لتشاغل ألفونسو وجيشه .تهيأ الطرفان للمعركة ، وسير ألفونسو القسم الأول من جيشه بقيادة جارسيان ورودريك لينقض بمنتهى العنف على معسكر الأندلسيين الذي يقوده المعتمد ، آملاً في بث الرعب في صفوف المسلمين ، ولكنهم وجدوا أمامهم جيشاً من المرابطين قوامه عشرة آلاف فارس بقيادة داود بن عائشة أشجع قادة ابن تاشفين ، ولم يستطع ابن عائشة الصمود لكثرة الصليبيين وعنف الهجوم ، لكنه استطاع تحطيم عنف الهجمة ، وخسر كثيراُ من رجاله في صد هذا الهجوم .

ولما رأى الأندلسيون كثرة الصليبيين هرب بعض أمرائهم ، بيد أن فرسان إشبيلية بقيادة أميرهم الشجاع المعتمد بن عباد استطاعوا الصمود وقاتلوا قتال الأسود الضواري ، يؤازرهم ابن عائشة وفرسانه .
وأيقن ألفونسو بالنصر عندما رأى مقاومة المعتمد تضعف ، وفي هذه اللحظة الحرجة وثب الجيش المرابطي المظفر إلى الميدان ، وقد كان مختبأ خلف ربوة عالية لا يرى ، وأرسل ابن تاشفين عدة فرق لغوث المعتمد ، وبادر بالزحف في حرسه الضخم ، واستطاع أن يباغت معسكر ألفونسو الذي كان يطارد ابن عباد حتى بعد قدوم النجدات التي أرسلها ابن تاشفين .

وفي تلك اللحظة يرى ألفونسو جموعاً فارة من الصليبيين ، وعلم أن ابن تاشفين قد احتوى المعسكر الصليبي ، وفتك بمعظم حرسه ، وغنم كل ما فيه ، وأحرق الخيام ، فتعالت النار في محالهم ، وما كاد ألفونسو يقف على هذا النبأ حتى ترك مطاردة الأندلسيين ، وارتد من فوره لينقذ محلته من الهلاك ، وليسترد معسكره ، وقاتلوا الجيش المرابطي بجلد ، وكان ابن تاشفين يحرض المؤمنين على الجهاد ، وكان بنفسه يقاتل في مقدمة الصفوف يخوض المعركة في ذروة لظاها ، وقد قتلت تحته أفراس ثلاث ، وقاتل المسلمون قتال من يطلب الشهادة ويتمنى الموت .
ودام القتال بضع ساعات ، وسقطت ألوف مؤلفة وقد حصدتهم سيوف المرابطين ، وبدأت طلائع الموقعة الحاسمة قبل حلول الظلام ، فقد لاحظ ابن عباد وابن عائشة عند ارتدادهما في اتجاه بطليوس أن ألفونسو قد كف عن المطاردة فجأة ، وسرعان ما علما أن النصر قد مال إلى جانب ابن تاشفين ، فجمعا قواتهما وهرولا إلى الميدان مرة أخرى ، و أصبح ألفونسو وجيشه بين مطرقة ابن عباد وسندان ابن تاشفين .
وكانت الضربة الأخيرة أن دفع يوسف ابن تاشفين بحرسه وقوامه أربعة آلاف إلى قلب المعركة ، واستطاع أحدهم أن يصل إلى ملك قشتالة ألفونسو وأن يطعنه بخنجر في فخذه طعنة نافذة ، وكانت الشمس قد أشرفت على المغيب ، وأدرك ألفونسو وقادته أنهم يواجهون الموت ، ولما جن الليل بادر ألفونسو في قلة من صحبه إلى التراجع والاعتصام بتل قريب ، ولما حل الليل انحدر ومن معه تحت جنح الظلام إلى مدينة قورية .
ولم ينج من جيش القشتاليين مع ملكهم سوى أربعمائة أو خمسمائة فارس معظمهم جرحى ، ولم ينقذ البقية من جيش ألفونسو سوى حلول الظلام حيث أمر ابن تاشفين بوقف المطاردة ، ولم يصل إلى طليطلة فيما بعد من الفرسان سوى مائة فارس فقط .
كل ما سبق كان في 12 رجب من سنة 479هـ ، وقضى المسلمون ليلهم في ساحة القتال يرددون أناشيد النصر شكراً لله عز وجل ، فلما بزغ الفجر أدوا صلاة الصبح في سهل الزلاقة ، ثم حشدوا جموع الأسرى ، وجمعوا الأسلاب والغنائم ، وأمر ابن تاشفين برؤوس القتلى فصفت في سهل الزلاقة على شكل هرم ، ثم أمر فأذن للصلاة من فوق أحدها ، وكان عدد الرؤوس لا يقل عن عشرين ألف رأس .
وذاع خبر النصر وقرئت البشرى به في المساجد وعلى المنابر ، وغنم المسلمون حياة جديدة في الأندلس امتدت أربعة قرون أخرى .
_________________
aaaaمن شهر
معركة الزلاقة


"اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا ًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه"

سقطت طليطلة التي كان يحكمها بنو ذو النون – الذين حكموها في فترة ملوك الطوائف بالأندلس مدة 78سنة – في يد ألفونسو ملك قشتالة النصراني عام 478هـ بمعاونة المعتمد ابن عباد صاحب إشبيلية ، بعد أن حكمهـا المسلمون ثلاثمائة واثنين وسبعين عاماً ، وأحدث سقوطها دوياً عنيفاً ، واشتدت وطأة المسيحيين على المسلمين وتوحدت جهود ألفونسو السادس ملك قشتالة الذي كان يحكم جليقية وجزءا ًمن البرتغال ، مع سانشو الأول ملك أراجون ونافارا ، والكونت برنجار ريموند حاكم برشلونة وأورجل ، وساروا بجيش مشترك وحاصروا مدناً وقلاعاً واحتلوا قرى وأحرقوا أراضي كثيرة ، وانتبه ابن عباد لخطئه بمعاونة النصارى فاجتمع مع أمراء الأندلس الآخرين في إشبيلية ثم في قرطبة واتفقوا على أن يرسلوا سفيراً إلى يوسف بن تاشفين سلطان دولة المرابطين في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا يلتمسون عونه وغوثه وهنا كانت الاستغاثة الصحيحة بالمسلمين وهنا لم يتوانى المسلمون في نصرة إخوانهم فجاءت وفود شعبية كثيرة لمدينة مراكش لنفس الغرض ، فاستشار ابن تاشفين مجلسه الاستشاري فوافقوا شرط أن يعطيه الأندلسيون الجزيرة الخضراء يجعل فيها أثقاله وأجناده وجهاده، وتكون حصناً له ، وليكون بها على اتصال بإفريقية .
ومع شدة ضغط ألفونسو على المسلمين في الأندلس دفع الأمراء الجزية له ، أو سلموا حصوناً له ، وسلم ابن عباد الجزيرة الخضراء للمرابطين ، وقال لابنه : ( أي بني ، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثل ما قامت على غيري ) ، وقال : ( إن دهينا من مداخلة الأضداد لنا فأهون الأمرين أمر الملثمين – لقب المرابطين - ، ولأن يرعى أولادنا جمالهم أحب إليهم من أن يرعوا خنازير الفرنج ) ،" وكان الدافع في أن يقول المعتمد بن عباد ذلك خوفا منه من أن يوسف بن تاشفين قد يستولى هو على الحكم إن نصرة الله ولكن ليست هي أخلاق المجاهدين الموحدين فكان المعتمد قد أخطأ الاعتقاد في هذه الكلمات " وقال لبعض حاشيته لما خوفوه من ابن تاشفين : ( تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية ، إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير) .
وعندما شرع بن تاشفين في عبور البحر المتوسط بجنوده وبينما هم في عرض البحر وما كادت السفن تنشر قلاعها حتى هاج البحر فصعد إلى مقدمة السفينة ، ورفع يديه نحو السماء ، ودعا الله مخلصاً : ( اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا ًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه ) ، فهدأ البحر ، وجازت السفن سراعاً ، ولما وصلت إلى شاطئ الأندلس سجد لله شكراً .
وتسلم ابن تاشفين الجزيرة الخضراء ، وأمر بتحصينها أتم تحصين ، ورتب بها حامية مختارة لتسهر عليها ، وشحنها بالأقوات والذخائر لتكون ملاذاً أميناً يلتجئ إليه إذا هزم .
ولبث ابن تاشفين في إشبيلية ثمانية أيام حتى يرتب القوات وتتكامل الأعداد ، وكان صائم النهار قائم الليل ، مكثراً من أعمال البر والصدقات ، ثم غادر إشبيلية إلى بطليوس، في مقدمة الجيش الفرسان يقودهم أبو سليمان داود بن عائشة ، وعددهم عشرة آلاف ، ثم قوات الأندلس عليهم المعتمد بن عباد ، ثم سار بعدهم - بيوم واحد - جيش المرابطين ، ولما وصلوا إلى بطليوس أقام هناك ثلاثة أيام .
ولما سمع ألفونسو بمقدم المرابطين وكان محاصراً سرقسطة تحالف مع ملك أراجون ، والكونت ريموند ، فانضما إليه ، وانضم إليه كذلك فرسان من فرنسا ، وجاءته الإمدادات من كل صوب من ملوك أوروبا ، وعمل الباباوات دوراً كبيراً في توجيه النصارى وحثهم على القتال .
وكان جيش المسلمين ثمانية وأربعين ألفاً نصفهم من الأندلسيين ونصفهم من المرابطين ، أما جيش ألفونسو فقد كان مائة ألف من المشاة وثمانين ألفاً من الفرسان ، منهم أربعون ألفاً من ذوي العدد الثقيلة ، والباقون من ذوي العدد الخفيفة .
وعسكر الجيشان قرب بطليوس في سهل تتخلله الأحراش ، سماه العرب الزلاقة ، وفرق بين الجيشين نهر صغير ، وضرب ابن تاشفين معسكره وراء ربوة عالية ، منفصلاً عن مكان الأندلسيين ، وعسكر الأندلسيون أمام النصارى ، ولبث الجيشان أمام بعضهما ثلاثة أيام راسل فيها ابن تاشفين النصارى يدعوهم للإسلام أو الجزية أو القتال فاختاروا الثالثة .
وتكاتب القائدان ، ومما كتبه ألفونسو: ( إن غداً يوم الجمعة وهو يوم المسلمين ، ولست أراه يصلح للقتال ، ويوم الأحد يوم النصارى ، وعلى ذلك فإني أقترح اللقاء يوم الاثنين ، ففيه يستطيع كل منا أن يجاهد بكل قواه لإحراز النصر دون الإخلال بيوم ) ، فقبل ابن تاشفين الاقتراح ، ومع هذا تحوط المسلمون وارتابوا من نيات ملك قشتالة ، فبعث ابن عباد عيونه لترقب تحركات معسكر الصليبيين ، فوجدوهم يتأهبون للقتال ، فارتدوا مسرعين لابن عباد بالخبر ، فأرسل الخبر إلى ابن تاشفين يعرفه غدر ألفونسو ، فاستعد ، وأرسل كتيبة لتشاغل ألفونسو وجيشه .تهيأ الطرفان للمعركة ، وسير ألفونسو القسم الأول من جيشه بقيادة جارسيان ورودريك لينقض بمنتهى العنف على معسكر الأندلسيين الذي يقوده المعتمد ، آملاً في بث الرعب في صفوف المسلمين ، ولكنهم وجدوا أمامهم جيشاً من المرابطين قوامه عشرة آلاف فارس بقيادة داود بن عائشة أشجع قادة ابن تاشفين ، ولم يستطع ابن عائشة الصمود لكثرة الصليبيين وعنف الهجوم ، لكنه استطاع تحطيم عنف الهجمة ، وخسر كثيراُ من رجاله في صد هذا الهجوم .

ولما رأى الأندلسيون كثرة الصليبيين هرب بعض أمرائهم ، بيد أن فرسان إشبيلية بقيادة أميرهم الشجاع المعتمد بن عباد استطاعوا الصمود وقاتلوا قتال الأسود الضواري ، يؤازرهم ابن عائشة وفرسانه .
وأيقن ألفونسو بالنصر عندما رأى مقاومة المعتمد تضعف ، وفي هذه اللحظة الحرجة وثب الجيش المرابطي المظفر إلى الميدان ، وقد كان مختبأ خلف ربوة عالية لا يرى ، وأرسل ابن تاشفين عدة فرق لغوث المعتمد ، وبادر بالزحف في حرسه الضخم ، واستطاع أن يباغت معسكر ألفونسو الذي كان يطارد ابن عباد حتى بعد قدوم النجدات التي أرسلها ابن تاشفين .

وفي تلك اللحظة يرى ألفونسو جموعاً فارة من الصليبيين ، وعلم أن ابن تاشفين قد احتوى المعسكر الصليبي ، وفتك بمعظم حرسه ، وغنم كل ما فيه ، وأحرق الخيام ، فتعالت النار في محالهم ، وما كاد ألفونسو يقف على هذا النبأ حتى ترك مطاردة الأندلسيين ، وارتد من فوره لينقذ محلته من الهلاك ، وليسترد معسكره ، وقاتلوا الجيش المرابطي بجلد ، وكان ابن تاشفين يحرض المؤمنين على الجهاد ، وكان بنفسه يقاتل في مقدمة الصفوف يخوض المعركة في ذروة لظاها ، وقد قتلت تحته أفراس ثلاث ، وقاتل المسلمون قتال من يطلب الشهادة ويتمنى الموت .
ودام القتال بضع ساعات ، وسقطت ألوف مؤلفة وقد حصدتهم سيوف المرابطين ، وبدأت طلائع الموقعة الحاسمة قبل حلول الظلام ، فقد لاحظ ابن عباد وابن عائشة عند ارتدادهما في اتجاه بطليوس أن ألفونسو قد كف عن المطاردة فجأة ، وسرعان ما علما أن النصر قد مال إلى جانب ابن تاشفين ، فجمعا قواتهما وهرولا إلى الميدان مرة أخرى ، و أصبح ألفونسو وجيشه بين مطرقة ابن عباد وسندان ابن تاشفين .
وكانت الضربة الأخيرة أن دفع يوسف ابن تاشفين بحرسه وقوامه أربعة آلاف إلى قلب المعركة ، واستطاع أحدهم أن يصل إلى ملك قشتالة ألفونسو وأن يطعنه بخنجر في فخذه طعنة نافذة ، وكانت الشمس قد أشرفت على المغيب ، وأدرك ألفونسو وقادته أنهم يواجهون الموت ، ولما جن الليل بادر ألفونسو في قلة من صحبه إلى التراجع والاعتصام بتل قريب ، ولما حل الليل انحدر ومن معه تحت جنح الظلام إلى مدينة قورية .
ولم ينج من جيش القشتاليين مع ملكهم سوى أربعمائة أو خمسمائة فارس معظمهم جرحى ، ولم ينقذ البقية من جيش ألفونسو سوى حلول الظلام حيث أمر ابن تاشفين بوقف المطاردة ، ولم يصل إلى طليطلة فيما بعد من الفرسان سوى مائة فارس فقط .
كل ما سبق كان في 12 رجب من سنة 479هـ ، وقضى المسلمون ليلهم في ساحة القتال يرددون أناشيد النصر شكراً لله عز وجل ، فلما بزغ الفجر أدوا صلاة الصبح في سهل الزلاقة ، ثم حشدوا جموع الأسرى ، وجمعوا الأسلاب والغنائم ، وأمر ابن تاشفين برؤوس القتلى فصفت في سهل الزلاقة على شكل هرم ، ثم أمر فأذن للصلاة من فوق أحدها ، وكان عدد الرؤوس لا يقل عن عشرين ألف رأس .
وذاع خبر النصر وقرئت البشرى به في المساجد وعلى المنابر ، وغنم المسلمون حياة جديدة في الأندلس امتدت أربعة قرون أخرى .
_________________
aaaaمن شهر
معركة الزلاقة


"اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا ًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه"

سقطت طليطلة التي كان يحكمها بنو ذو النون – الذين حكموها في فترة ملوك الطوائف بالأندلس مدة 78سنة – في يد ألفونسو ملك قشتالة النصراني عام 478هـ بمعاونة المعتمد ابن عباد صاحب إشبيلية ، بعد أن حكمهـا المسلمون ثلاثمائة واثنين وسبعين عاماً ، وأحدث سقوطها دوياً عنيفاً ، واشتدت وطأة المسيحيين على المسلمين وتوحدت جهود ألفونسو السادس ملك قشتالة الذي كان يحكم جليقية وجزءا ًمن البرتغال ، مع سانشو الأول ملك أراجون ونافارا ، والكونت برنجار ريموند حاكم برشلونة وأورجل ، وساروا بجيش مشترك وحاصروا مدناً وقلاعاً واحتلوا قرى وأحرقوا أراضي كثيرة ، وانتبه ابن عباد لخطئه بمعاونة النصارى فاجتمع مع أمراء الأندلس الآخرين في إشبيلية ثم في قرطبة واتفقوا على أن يرسلوا سفيراً إلى يوسف بن تاشفين سلطان دولة المرابطين في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا يلتمسون عونه وغوثه وهنا كانت الاستغاثة الصحيحة بالمسلمين وهنا لم يتوانى المسلمون في نصرة إخوانهم فجاءت وفود شعبية كثيرة لمدينة مراكش لنفس الغرض ، فاستشار ابن تاشفين مجلسه الاستشاري فوافقوا شرط أن يعطيه الأندلسيون الجزيرة الخضراء يجعل فيها أثقاله وأجناده وجهاده، وتكون حصناً له ، وليكون بها على اتصال بإفريقية .
ومع شدة ضغط ألفونسو على المسلمين في الأندلس دفع الأمراء الجزية له ، أو سلموا حصوناً له ، وسلم ابن عباد الجزيرة الخضراء للمرابطين ، وقال لابنه : ( أي بني ، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثل ما قامت على غيري ) ، وقال : ( إن دهينا من مداخلة الأضداد لنا فأهون الأمرين أمر الملثمين – لقب المرابطين - ، ولأن يرعى أولادنا جمالهم أحب إليهم من أن يرعوا خنازير الفرنج ) ،" وكان الدافع في أن يقول المعتمد بن عباد ذلك خوفا منه من أن يوسف بن تاشفين قد يستولى هو على الحكم إن نصرة الله ولكن ليست هي أخلاق المجاهدين الموحدين فكان المعتمد قد أخطأ الاعتقاد في هذه الكلمات " وقال لبعض حاشيته لما خوفوه من ابن تاشفين : ( تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية ، إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير) .
وعندما شرع بن تاشفين في عبور البحر المتوسط بجنوده وبينما هم في عرض البحر وما كادت السفن تنشر قلاعها حتى هاج البحر فصعد إلى مقدمة السفينة ، ورفع يديه نحو السماء ، ودعا الله مخلصاً : ( اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا ًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه ) ، فهدأ البحر ، وجازت السفن سراعاً ، ولما وصلت إلى شاطئ الأندلس سجد لله شكراً .
وتسلم ابن تاشفين الجزيرة الخضراء ، وأمر بتحصينها أتم تحصين ، ورتب بها حامية مختارة لتسهر عليها ، وشحنها بالأقوات والذخائر لتكون ملاذاً أميناً يلتجئ إليه إذا هزم .
ولبث ابن تاشفين في إشبيلية ثمانية أيام حتى يرتب القوات وتتكامل الأعداد ، وكان صائم النهار قائم الليل ، مكثراً من أعمال البر والصدقات ، ثم غادر إشبيلية إلى بطليوس، في مقدمة الجيش الفرسان يقودهم أبو سليمان داود بن عائشة ، وعددهم عشرة آلاف ، ثم قوات الأندلس عليهم المعتمد بن عباد ، ثم سار بعدهم - بيوم واحد - جيش المرابطين ، ولما وصلوا إلى بطليوس أقام هناك ثلاثة أيام .
ولما سمع ألفونسو بمقدم المرابطين وكان محاصراً سرقسطة تحالف مع ملك أراجون ، والكونت ريموند ، فانضما إليه ، وانضم إليه كذلك فرسان من فرنسا ، وجاءته الإمدادات من كل صوب من ملوك أوروبا ، وعمل الباباوات دوراً كبيراً في توجيه النصارى وحثهم على القتال .
وكان جيش المسلمين ثمانية وأربعين ألفاً نصفهم من الأندلسيين ونصفهم من المرابطين ، أما جيش ألفونسو فقد كان مائة ألف من المشاة وثمانين ألفاً من الفرسان ، منهم أربعون ألفاً من ذوي العدد الثقيلة ، والباقون من ذوي العدد الخفيفة .
وعسكر الجيشان قرب بطليوس في سهل تتخلله الأحراش ، سماه العرب الزلاقة ، وفرق بين الجيشين نهر صغير ، وضرب ابن تاشفين معسكره وراء ربوة عالية ، منفصلاً عن مكان الأندلسيين ، وعسكر الأندلسيون أمام النصارى ، ولبث الجيشان أمام بعضهما ثلاثة أيام راسل فيها ابن تاشفين النصارى يدعوهم للإسلام أو الجزية أو القتال فاختاروا الثالثة .
وتكاتب القائدان ، ومما كتبه ألفونسو: ( إن غداً يوم الجمعة وهو يوم المسلمين ، ولست أراه يصلح للقتال ، ويوم الأحد يوم النصارى ، وعلى ذلك فإني أقترح اللقاء يوم الاثنين ، ففيه يستطيع كل منا أن يجاهد بكل قواه لإحراز النصر دون الإخلال بيوم ) ، فقبل ابن تاشفين الاقتراح ، ومع هذا تحوط المسلمون وارتابوا من نيات ملك قشتالة ، فبعث ابن عباد عيونه لترقب تحركات معسكر الصليبيين ، فوجدوهم يتأهبون للقتال ، فارتدوا مسرعين لابن عباد بالخبر ، فأرسل الخبر إلى ابن تاشفين يعرفه غدر ألفونسو ، فاستعد ، وأرسل كتيبة لتشاغل ألفونسو وجيشه .تهيأ الطرفان للمعركة ، وسير ألفونسو القسم الأول من جيشه بقيادة جارسيان ورودريك لينقض بمنتهى العنف على معسكر الأندلسيين الذي يقوده المعتمد ، آملاً في بث الرعب في صفوف المسلمين ، ولكنهم وجدوا أمامهم جيشاً من المرابطين قوامه عشرة آلاف فارس بقيادة داود بن عائشة أشجع قادة ابن تاشفين ، ولم يستطع ابن عائشة الصمود لكثرة الصليبيين وعنف الهجوم ، لكنه استطاع تحطيم عنف الهجمة ، وخسر كثيراُ من رجاله في صد هذا الهجوم .

ولما رأى الأندلسيون كثرة الصليبيين هرب بعض أمرائهم ، بيد أن فرسان إشبيلية بقيادة أميرهم الشجاع المعتمد بن عباد استطاعوا الصمود وقاتلوا قتال الأسود الضواري ، يؤازرهم ابن عائشة وفرسانه .
وأيقن ألفونسو بالنصر عندما رأى مقاومة المعتمد تضعف ، وفي هذه اللحظة الحرجة وثب الجيش المرابطي المظفر إلى الميدان ، وقد كان مختبأ خلف ربوة عالية لا يرى ، وأرسل ابن تاشفين عدة فرق لغوث المعتمد ، وبادر بالزحف في حرسه الضخم ، واستطاع أن يباغت معسكر ألفونسو الذي كان يطارد ابن عباد حتى بعد قدوم النجدات التي أرسلها ابن تاشفين .

وفي تلك اللحظة يرى ألفونسو جموعاً فارة من الصليبيين ، وعلم أن ابن تاشفين قد احتوى المعسكر الصليبي ، وفتك بمعظم حرسه ، وغنم كل ما فيه ، وأحرق الخيام ، فتعالت النار في محالهم ، وما كاد ألفونسو يقف على هذا النبأ حتى ترك مطاردة الأندلسيين ، وارتد من فوره لينقذ محلته من الهلاك ، وليسترد معسكره ، وقاتلوا الجيش المرابطي بجلد ، وكان ابن تاشفين يحرض المؤمنين على الجهاد ، وكان بنفسه يقاتل في مقدمة الصفوف يخوض المعركة في ذروة لظاها ، وقد قتلت تحته أفراس ثلاث ، وقاتل المسلمون قتال من يطلب الشهادة ويتمنى الموت .
ودام القتال بضع ساعات ، وسقطت ألوف مؤلفة وقد حصدتهم سيوف المرابطين ، وبدأت طلائع الموقعة الحاسمة قبل حلول الظلام ، فقد لاحظ ابن عباد وابن عائشة عند ارتدادهما في اتجاه بطليوس أن ألفونسو قد كف عن المطاردة فجأة ، وسرعان ما علما أن النصر قد مال إلى جانب ابن تاشفين ، فجمعا قواتهما وهرولا إلى الميدان مرة أخرى ، و أصبح ألفونسو وجيشه بين مطرقة ابن عباد وسندان ابن تاشفين .
وكانت الضربة الأخيرة أن دفع يوسف ابن تاشفين بحرسه وقوامه أربعة آلاف إلى قلب المعركة ، واستطاع أحدهم أن يصل إلى ملك قشتالة ألفونسو وأن يطعنه بخنجر في فخذه طعنة نافذة ، وكانت الشمس قد أشرفت على المغيب ، وأدرك ألفونسو وقادته أنهم يواجهون الموت ، ولما جن الليل بادر ألفونسو في قلة من صحبه إلى التراجع والاعتصام بتل قريب ، ولما حل الليل انحدر ومن معه تحت جنح الظلام إلى مدينة قورية .
ولم ينج من جيش القشتاليين مع ملكهم سوى أربعمائة أو خمسمائة فارس معظمهم جرحى ، ولم ينقذ البقية من جيش ألفونسو سوى حلول الظلام حيث أمر ابن تاشفين بوقف المطاردة ، ولم يصل إلى طليطلة فيما بعد من الفرسان سوى مائة فارس فقط .
كل ما سبق كان في 12 رجب من سنة 479هـ ، وقضى المسلمون ليلهم في ساحة القتال يرددون أناشيد النصر شكراً لله عز وجل ، فلما بزغ الفجر أدوا صلاة الصبح في سهل الزلاقة ، ثم حشدوا جموع الأسرى ، وجمعوا الأسلاب والغنائم ، وأمر ابن تاشفين برؤوس القتلى فصفت في سهل الزلاقة على شكل هرم ، ثم أمر فأذن للصلاة من فوق أحدها ، وكان عدد الرؤوس لا يقل عن عشرين ألف رأس .
وذاع خبر النصر وقرئت البشرى به في المساجد وعلى المنابر ، وغنم المسلمون حياة جديدة في الأندلس امتدت أربعة قرون أخرى .
_________________
aaaaمن شهر
 شخصية النبي محمد(ص) واحدة من الشخصيات الملهمة والفاعلة في تاريخ الأنسانية , ومثلما تأثر وأنفعل الذين آمنوا برسالته كذلك تأثر الذين لم يؤمنوا به بل والذين ناوؤه كالوليد بن المغيرة المخزومي مثقف العرب وحكيمهم الذي عاش ومات على الكفر: قال إن لقوله لحلاوة وان عليه لطلاوة وأن أعلاه لمثمر وأسفله لمغدقوأنه يعلو ولا يعلى عليه , وأمية بن أبي الصلت الثقفي هذا المثقف الكبير والشاعر الذي أطلع على تاريخ الأديان والأمم وقف مبهورا ً أمام عظمة الرسول حين التقاه في مكة , راح النبي ينظر اليه وقرأ عليه سورة ( يس) فقيل له ما تقول في محمد ؟ قال إنه نبي وعظيم ولكن قلبي لا يطاوعني فيه .ومثلما كان النبي ملهما ً لمعاصريه كان ملهما ً ومعلما ً لمن أطلع على سيرته ونهجه من المسلمين و غير المسلمين .

كثيرون أؤلئك الذين وقفوا مبهورين أمام عظمة هذه الشخصية العملاقة منذ أن أشرق نوره حتى يومنا هذا إلا ان مع الأسف أن من شوه صورة النبي الناصعة أؤلئك المحسوبون على الاسلام المدفوعين من الحاقدين عليه .

إن المرء ليعجب حينما يسمع ويرى التهجم على نبي الأنسانية من ثلة من الغربيين جاهلة بالقيم وجاهلة بالمعرفة ومظللة من قبل الحاقدين ولكن الحق ينطق على لسان المنصفين والمثقفيين منهم وفي الوقت ذاته فان قول هؤلاء المثقفيين هو الدليل الذي يلجم الأفواه والأقلام التي تصف النبي بأنه نبي الحرب والدم.

ليس كل الغربيين كما يعتقدالبعض من المتعصبين ضد الإسلام ورسول الإنسانية
محمد صلي الله عليه وسلمبل ان كثيراً من مثقفيهم وكتابهم الكبار الذين نظروا بعين الانصاف عرفوا قدر الإسلام وأشادوا بصفات الرسول الأكرم (ص) ودافعوا عنه بنزاهة
وموضوعية واعترفوا بأنالرسول محمد صلي الله عليه وسلم جاء بالرسالة العظمية لقيادة البشرية نحو الخيروالحق.

ورغم الحملة الشرسة ضد الإسلام والنبي محمد فان عالماًكبيراً مثل العالم

النفسي والاجتماعي الفرنسي المعروف جوستاف لوبون صاحب كتابحضارة العرب يؤكد : أن محمداً رغم ما يشاع عنه من قبل خصومه ومخالفيه فيأوروبا قدأظهرالحلم الوافر والرحابة الفسيحة.

ويقول الأديب الفرنسي ألفونس لامارتين : إن محمدا أقل من الإله وأعظم من الإنسان العادي أي أنهنبي.

وكان الأديب الأيرلندي برنارد شو هو الآخر منفعلا بشخصية النبي محمد إذ قال: إن من الأنصاف أن يدعى محمد منقذ الإنسانية وأعتقد أن رجلاً مثله لو تولى زعامة العالم الحديثلنجح في حل مشكلاته وأحل فيه السعادة والسلام .

ولعل قول لكاتب الأمريكيمايكل هارت في كتابه ( العظماء مائة وأعظمهم محمد)
لقد اخترت محمداً فيأول هذه القائمة ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك ولكنمحمداً هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً عليالمستويين
الديني والدنيوي، وهو دعا إلي الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات،وأصبح قائداً
سياسياً وعسكرياً ودينياً وبعد (13) قرناً من وفاته فان أثر محمدعليه السلام مازال قوياً ومتجدداً.
ليو تولستوي

أما عملاق الأدب الروسي والمصلح الأجتماعي والمفكر الأخلاقي ( ليو تولستوي) والذي يعده البعض أعظم الروائيين على الأطلاق له رواية الحرب والسلام و أنا كارنينا وغيرها . وله كتاب في النبي الأكرم هو ( حِكَم النبي محمد) وقبل أن أعرض الكتاب وددت أن أنقل مقدمة مترجم الكتاب . يقول في المقدمة : بعد إطلاعي على رسالة الأديب الروسي ليو تولستوي عن الأسلام وعن النبي محمد, هالني ما جاء فيها من الحقائق الباهرة فدفعتني الغيرة على الحق الى ترجمتها الى العربية . علما ً ان مترجم الكتاب ( سليم قبعين ) هو مسيحي لبناني.

يصف ليو تولستوي النبي محمد في كتابه ( حِكَم النبي محمد) قائلا ًهو مؤسس دين ونبي الأسلام الذي يدين به أكثر من مائتي مليون إنسان ( الكلام عام 1912م) فأنه قام بعمل عظيم فانه هدى الوصنيين الذين قضوا حياتهم بالحروب الأهلية وسفك الدماء , فأنار أبصارهم بنور الأيمان وأعلن أن جميع الناس متساوون أمام الله .

ثم في موضع ٍمن كتابه الموسوم وتحت عنوان (من كان محمد): يقول من أراد أن يحقق ما عليه الدين الأسلامي من التسامح عليه أن يطالع القرآن الكريم بإمعان وتدبر فقد جاء في آياته ما يدل على روح الدين الأسلامي السامية منها (( وأعتصموا بحبل الله جميعا ً ولا تفرقوا وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً ….. )) ويقول:لقد تحمل في سنوات دعوته الأولىكثيراً من اضطهاد أصحاب الديانة الوثنية القديمة
وغيرها شأن كل نبي قبله ناديأمته إلى الحق ولكن هذه الاضطهادات لم تثن عزمه بل
ثابر على دعوة أمته مع أنمحمداً لم يقل أنه نبي الله الوحيد بل أعتقد أيضاً بنبوة
موسي والمسيح ودعا قومهإلى هذا الاعتقاد أيضاً وقال أن اليهود والنصارى لا يكرهون
على ترك دينهم بل يجبعليهم أن يتبعوا وصايا أنبيائهم .

ويقول تولستوي أيضاً : ومما لا ريب فيه أنالنبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين
الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمةجليلة ويكفيه فخراً أنه هدى أمة بأكملها إلى نور
الحق وجعلها تجنح إلي السكينةوالسلام وتؤثر عيشة الزهد ومنعها من سفك الدماء
وتقديم الضحايا البشرية وفتح لهاطريق الرقي والمدنية وهذا عمل عظيم لا يقوم به شخص
أوتي قوة، ورجل مثل هذا جديربالاحترام والإجلال .

كما أختار تولستوي مجموعة من أحاديث الرسول الأكرم (ص) بلغت أربعة وستون حديثا ً وضمنها كتابه ومنها :

· لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

· ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

· إن الله عزوجل يحب ان يرى عبده ساعيا ً في طلب الحلال.
في نهاية هذا العرض أقول أن أهمية هذا الكتاب تكمن في أنه من الكتب النادرة التي طبع قبل 90 عاما ً وهو كتاب غير معروف لدى قرّاء العربية وهو في الوقت نفسه ينصف الأسلام ونبيه الكريم ويدعوا الاخرين الى إنصافه , والكتاب في النتيجة النهاءية هو وثيقة تاريخية لصالح الأسلام
aaaaمن شهر
 شخصية النبي محمد(ص) واحدة من الشخصيات الملهمة والفاعلة في تاريخ الأنسانية , ومثلما تأثر وأنفعل الذين آمنوا برسالته كذلك تأثر الذين لم يؤمنوا به بل والذين ناوؤه كالوليد بن المغيرة المخزومي مثقف العرب وحكيمهم الذي عاش ومات على الكفر: قال إن لقوله لحلاوة وان عليه لطلاوة وأن أعلاه لمثمر وأسفله لمغدقوأنه يعلو ولا يعلى عليه , وأمية بن أبي الصلت الثقفي هذا المثقف الكبير والشاعر الذي أطلع على تاريخ الأديان والأمم وقف مبهورا ً أمام عظمة الرسول حين التقاه في مكة , راح النبي ينظر اليه وقرأ عليه سورة ( يس) فقيل له ما تقول في محمد ؟ قال إنه نبي وعظيم ولكن قلبي لا يطاوعني فيه .ومثلما كان النبي ملهما ً لمعاصريه كان ملهما ً ومعلما ً لمن أطلع على سيرته ونهجه من المسلمين و غير المسلمين .

كثيرون أؤلئك الذين وقفوا مبهورين أمام عظمة هذه الشخصية العملاقة منذ أن أشرق نوره حتى يومنا هذا إلا ان مع الأسف أن من شوه صورة النبي الناصعة أؤلئك المحسوبون على الاسلام المدفوعين من الحاقدين عليه .

إن المرء ليعجب حينما يسمع ويرى التهجم على نبي الأنسانية من ثلة من الغربيين جاهلة بالقيم وجاهلة بالمعرفة ومظللة من قبل الحاقدين ولكن الحق ينطق على لسان المنصفين والمثقفيين منهم وفي الوقت ذاته فان قول هؤلاء المثقفيين هو الدليل الذي يلجم الأفواه والأقلام التي تصف النبي بأنه نبي الحرب والدم.

ليس كل الغربيين كما يعتقدالبعض من المتعصبين ضد الإسلام ورسول الإنسانية
محمد صلي الله عليه وسلمبل ان كثيراً من مثقفيهم وكتابهم الكبار الذين نظروا بعين الانصاف عرفوا قدر الإسلام وأشادوا بصفات الرسول الأكرم (ص) ودافعوا عنه بنزاهة
وموضوعية واعترفوا بأنالرسول محمد صلي الله عليه وسلم جاء بالرسالة العظمية لقيادة البشرية نحو الخيروالحق.

ورغم الحملة الشرسة ضد الإسلام والنبي محمد فان عالماًكبيراً مثل العالم

النفسي والاجتماعي الفرنسي المعروف جوستاف لوبون صاحب كتابحضارة العرب يؤكد : أن محمداً رغم ما يشاع عنه من قبل خصومه ومخالفيه فيأوروبا قدأظهرالحلم الوافر والرحابة الفسيحة.

ويقول الأديب الفرنسي ألفونس لامارتين : إن محمدا أقل من الإله وأعظم من الإنسان العادي أي أنهنبي.

وكان الأديب الأيرلندي برنارد شو هو الآخر منفعلا بشخصية النبي محمد إذ قال: إن من الأنصاف أن يدعى محمد منقذ الإنسانية وأعتقد أن رجلاً مثله لو تولى زعامة العالم الحديثلنجح في حل مشكلاته وأحل فيه السعادة والسلام .

ولعل قول لكاتب الأمريكيمايكل هارت في كتابه ( العظماء مائة وأعظمهم محمد)
لقد اخترت محمداً فيأول هذه القائمة ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك ولكنمحمداً هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً عليالمستويين
الديني والدنيوي، وهو دعا إلي الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات،وأصبح قائداً
سياسياً وعسكرياً ودينياً وبعد (13) قرناً من وفاته فان أثر محمدعليه السلام مازال قوياً ومتجدداً.
ليو تولستوي

أما عملاق الأدب الروسي والمصلح الأجتماعي والمفكر الأخلاقي ( ليو تولستوي) والذي يعده البعض أعظم الروائيين على الأطلاق له رواية الحرب والسلام و أنا كارنينا وغيرها . وله كتاب في النبي الأكرم هو ( حِكَم النبي محمد) وقبل أن أعرض الكتاب وددت أن أنقل مقدمة مترجم الكتاب . يقول في المقدمة : بعد إطلاعي على رسالة الأديب الروسي ليو تولستوي عن الأسلام وعن النبي محمد, هالني ما جاء فيها من الحقائق الباهرة فدفعتني الغيرة على الحق الى ترجمتها الى العربية . علما ً ان مترجم الكتاب ( سليم قبعين ) هو مسيحي لبناني.

يصف ليو تولستوي النبي محمد في كتابه ( حِكَم النبي محمد) قائلا ًهو مؤسس دين ونبي الأسلام الذي يدين به أكثر من مائتي مليون إنسان ( الكلام عام 1912م) فأنه قام بعمل عظيم فانه هدى الوصنيين الذين قضوا حياتهم بالحروب الأهلية وسفك الدماء , فأنار أبصارهم بنور الأيمان وأعلن أن جميع الناس متساوون أمام الله .

ثم في موضع ٍمن كتابه الموسوم وتحت عنوان (من كان محمد): يقول من أراد أن يحقق ما عليه الدين الأسلامي من التسامح عليه أن يطالع القرآن الكريم بإمعان وتدبر فقد جاء في آياته ما يدل على روح الدين الأسلامي السامية منها (( وأعتصموا بحبل الله جميعا ً ولا تفرقوا وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً ….. )) ويقول:لقد تحمل في سنوات دعوته الأولىكثيراً من اضطهاد أصحاب الديانة الوثنية القديمة
وغيرها شأن كل نبي قبله ناديأمته إلى الحق ولكن هذه الاضطهادات لم تثن عزمه بل
ثابر على دعوة أمته مع أنمحمداً لم يقل أنه نبي الله الوحيد بل أعتقد أيضاً بنبوة
موسي والمسيح ودعا قومهإلى هذا الاعتقاد أيضاً وقال أن اليهود والنصارى لا يكرهون
على ترك دينهم بل يجبعليهم أن يتبعوا وصايا أنبيائهم .

ويقول تولستوي أيضاً : ومما لا ريب فيه أنالنبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين
الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمةجليلة ويكفيه فخراً أنه هدى أمة بأكملها إلى نور
الحق وجعلها تجنح إلي السكينةوالسلام وتؤثر عيشة الزهد ومنعها من سفك الدماء
وتقديم الضحايا البشرية وفتح لهاطريق الرقي والمدنية وهذا عمل عظيم لا يقوم به شخص
أوتي قوة، ورجل مثل هذا جديربالاحترام والإجلال .

كما أختار تولستوي مجموعة من أحاديث الرسول الأكرم (ص) بلغت أربعة وستون حديثا ً وضمنها كتابه ومنها :

· لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

· ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

· إن الله عزوجل يحب ان يرى عبده ساعيا ً في طلب الحلال.
في نهاية هذا العرض أقول أن أهمية هذا الكتاب تكمن في أنه من الكتب النادرة التي طبع قبل 90 عاما ً وهو كتاب غير معروف لدى قرّاء العربية وهو في الوقت نفسه ينصف الأسلام ونبيه الكريم ويدعوا الاخرين الى إنصافه , والكتاب في النتيجة النهاءية هو وثيقة تاريخية لصالح الأسلام
aaaaمن شهر
 شخصية النبي محمد(ص) واحدة من الشخصيات الملهمة والفاعلة في تاريخ الأنسانية , ومثلما تأثر وأنفعل الذين آمنوا برسالته كذلك تأثر الذين لم يؤمنوا به بل والذين ناوؤه كالوليد بن المغيرة المخزومي مثقف العرب وحكيمهم الذي عاش ومات على الكفر: قال إن لقوله لحلاوة وان عليه لطلاوة وأن أعلاه لمثمر وأسفله لمغدقوأنه يعلو ولا يعلى عليه , وأمية بن أبي الصلت الثقفي هذا المثقف الكبير والشاعر الذي أطلع على تاريخ الأديان والأمم وقف مبهورا ً أمام عظمة الرسول حين التقاه في مكة , راح النبي ينظر اليه وقرأ عليه سورة ( يس) فقيل له ما تقول في محمد ؟ قال إنه نبي وعظيم ولكن قلبي لا يطاوعني فيه .ومثلما كان النبي ملهما ً لمعاصريه كان ملهما ً ومعلما ً لمن أطلع على سيرته ونهجه من المسلمين و غير المسلمين .

كثيرون أؤلئك الذين وقفوا مبهورين أمام عظمة هذه الشخصية العملاقة منذ أن أشرق نوره حتى يومنا هذا إلا ان مع الأسف أن من شوه صورة النبي الناصعة أؤلئك المحسوبون على الاسلام المدفوعين من الحاقدين عليه .

إن المرء ليعجب حينما يسمع ويرى التهجم على نبي الأنسانية من ثلة من الغربيين جاهلة بالقيم وجاهلة بالمعرفة ومظللة من قبل الحاقدين ولكن الحق ينطق على لسان المنصفين والمثقفيين منهم وفي الوقت ذاته فان قول هؤلاء المثقفيين هو الدليل الذي يلجم الأفواه والأقلام التي تصف النبي بأنه نبي الحرب والدم.

ليس كل الغربيين كما يعتقدالبعض من المتعصبين ضد الإسلام ورسول الإنسانية
محمد صلي الله عليه وسلمبل ان كثيراً من مثقفيهم وكتابهم الكبار الذين نظروا بعين الانصاف عرفوا قدر الإسلام وأشادوا بصفات الرسول الأكرم (ص) ودافعوا عنه بنزاهة
وموضوعية واعترفوا بأنالرسول محمد صلي الله عليه وسلم جاء بالرسالة العظمية لقيادة البشرية نحو الخيروالحق.

ورغم الحملة الشرسة ضد الإسلام والنبي محمد فان عالماًكبيراً مثل العالم

النفسي والاجتماعي الفرنسي المعروف جوستاف لوبون صاحب كتابحضارة العرب يؤكد : أن محمداً رغم ما يشاع عنه من قبل خصومه ومخالفيه فيأوروبا قدأظهرالحلم الوافر والرحابة الفسيحة.

ويقول الأديب الفرنسي ألفونس لامارتين : إن محمدا أقل من الإله وأعظم من الإنسان العادي أي أنهنبي.

وكان الأديب الأيرلندي برنارد شو هو الآخر منفعلا بشخصية النبي محمد إذ قال: إن من الأنصاف أن يدعى محمد منقذ الإنسانية وأعتقد أن رجلاً مثله لو تولى زعامة العالم الحديثلنجح في حل مشكلاته وأحل فيه السعادة والسلام .

ولعل قول لكاتب الأمريكيمايكل هارت في كتابه ( العظماء مائة وأعظمهم محمد)
لقد اخترت محمداً فيأول هذه القائمة ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك ولكنمحمداً هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً عليالمستويين
الديني والدنيوي، وهو دعا إلي الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات،وأصبح قائداً
سياسياً وعسكرياً ودينياً وبعد (13) قرناً من وفاته فان أثر محمدعليه السلام مازال قوياً ومتجدداً.
ليو تولستوي

أما عملاق الأدب الروسي والمصلح الأجتماعي والمفكر الأخلاقي ( ليو تولستوي) والذي يعده البعض أعظم الروائيين على الأطلاق له رواية الحرب والسلام و أنا كارنينا وغيرها . وله كتاب في النبي الأكرم هو ( حِكَم النبي محمد) وقبل أن أعرض الكتاب وددت أن أنقل مقدمة مترجم الكتاب . يقول في المقدمة : بعد إطلاعي على رسالة الأديب الروسي ليو تولستوي عن الأسلام وعن النبي محمد, هالني ما جاء فيها من الحقائق الباهرة فدفعتني الغيرة على الحق الى ترجمتها الى العربية . علما ً ان مترجم الكتاب ( سليم قبعين ) هو مسيحي لبناني.

يصف ليو تولستوي النبي محمد في كتابه ( حِكَم النبي محمد) قائلا ًهو مؤسس دين ونبي الأسلام الذي يدين به أكثر من مائتي مليون إنسان ( الكلام عام 1912م) فأنه قام بعمل عظيم فانه هدى الوصنيين الذين قضوا حياتهم بالحروب الأهلية وسفك الدماء , فأنار أبصارهم بنور الأيمان وأعلن أن جميع الناس متساوون أمام الله .

ثم في موضع ٍمن كتابه الموسوم وتحت عنوان (من كان محمد): يقول من أراد أن يحقق ما عليه الدين الأسلامي من التسامح عليه أن يطالع القرآن الكريم بإمعان وتدبر فقد جاء في آياته ما يدل على روح الدين الأسلامي السامية منها (( وأعتصموا بحبل الله جميعا ً ولا تفرقوا وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً ….. )) ويقول:لقد تحمل في سنوات دعوته الأولىكثيراً من اضطهاد أصحاب الديانة الوثنية القديمة
وغيرها شأن كل نبي قبله ناديأمته إلى الحق ولكن هذه الاضطهادات لم تثن عزمه بل
ثابر على دعوة أمته مع أنمحمداً لم يقل أنه نبي الله الوحيد بل أعتقد أيضاً بنبوة
موسي والمسيح ودعا قومهإلى هذا الاعتقاد أيضاً وقال أن اليهود والنصارى لا يكرهون
على ترك دينهم بل يجبعليهم أن يتبعوا وصايا أنبيائهم .

ويقول تولستوي أيضاً : ومما لا ريب فيه أنالنبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين
الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمةجليلة ويكفيه فخراً أنه هدى أمة بأكملها إلى نور
الحق وجعلها تجنح إلي السكينةوالسلام وتؤثر عيشة الزهد ومنعها من سفك الدماء
وتقديم الضحايا البشرية وفتح لهاطريق الرقي والمدنية وهذا عمل عظيم لا يقوم به شخص
أوتي قوة، ورجل مثل هذا جديربالاحترام والإجلال .

كما أختار تولستوي مجموعة من أحاديث الرسول الأكرم (ص) بلغت أربعة وستون حديثا ً وضمنها كتابه ومنها :

· لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

· ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

· إن الله عزوجل يحب ان يرى عبده ساعيا ً في طلب الحلال.
في نهاية هذا العرض أقول أن أهمية هذا الكتاب تكمن في أنه من الكتب النادرة التي طبع قبل 90 عاما ً وهو كتاب غير معروف لدى قرّاء العربية وهو في الوقت نفسه ينصف الأسلام ونبيه الكريم ويدعوا الاخرين الى إنصافه , والكتاب في النتيجة النهاءية هو وثيقة تاريخية لصالح الأسلام
aaaaمن شهر
مسلمو قرطبة في مواجهة اليمين الإسباني المتطرف


يعيش مسلمو قرطبة هذه الأيام على إيقاع حملة تستهدفهم من قبل اليمين الإسباني المتطرف، الذي يزعم أن مسلمي المدينة يريدون تحويلها إلى"مكة" جديدة في قلب أوروبا، وذلك على خلفية النزاع الذي نشب بين المسلمين والمسيحيين المتشددين بخصوص مسجد قرطبة بعد أن طالب المسلمون بحقهم في الصلاة فيه.
الخلاف بدأ عندما وجه رئيس الجمعية الإسلامية في قرطبة، منصور إسكودير الذي اعتنق الإسلام قبل نحو عشرين عاماً، رسالة إلى بابا الفاتيكان يطلب منه التدخل للسماح لمسلمي المدينة بالصلاة في مسجد المدينة التاريخي الأكبر الذي تحول إلى كنيسة بعد سقوط المدينة عام 1236 للميلاد/ 633 للهجرة وتسليمه إلى رجال الدين الكاثوليك من قبل الملك فرناندو الثالث، لكن أساقفة إسبانيا رفضوا الملتمس الموجه إلى البابا، وصرحوا بأن المسلمين يمكنهم أداء الصلاة في المسجد بشكل فردي فقط ولكن ليس جماعياً، الأمر الذي جعل منصور إسكوديرو يقوم بتأدية إحدى الصلوات الخمس قرب المسجد كرمز للتسامح الديني وإصرار المسلمين على حقهم في اقتسام المسجد مع المسيحيين، مما أثار حنق اليمين المتطرف في المدينة وفي عموم إسبانيا، وطلبت أصوات إعلامية يمينية "نسيان هذا الاقتراح بالمرة؛ لأنه يذكر بالقرون الثمانية التي أمضاها المسلمون في شبه الجزيرة الإيبيرية". ويُعدّ هذا النزاع أحد فصول المعركة التي يخوضها مسلمو قرطبة منذ فترة غير قصيرة، بمطالبتهم بتحويل جزء من مسجد قرطبة إلى مصلى للمسلمين، والاعتراف لهم بذلك رسمياً.
وتشير هذه الخطوات إلى تحول المسلمين في إسبانيا، البالغ عددهم نحو (800) ألف، إلى قوة عددية وسياسية لا يُستهان بها في الأعوام الأخيرة، وهو الأمر الذي يقلق اليمين الإسباني الذي بات يرى فيهم نوعاً من التذكير بماضي الوجود الإسلامي في الجزيرة الإيبيرية ويسعى إلى وصمهم بالإرهاب والتطرف وممارسة العنف، مستغلاً أجواء ما بعد تفجيرات مدريد في مارس 2004، وبعض الاعتقالات هنا وهناك لمهاجرين مسلمين في إسبانيا على خلفية الاتهام بالانتماء إلى جماعات"إرهابية" والسعي إلى استعادة الأندلس، ويقول المسلمون في إسبانيا إن تنامي عددهم لا يتناسب مع تزايد أماكن العبادة المخصصة لهم، ومن ثم فهم يطالبون باستعادة جزء من المساجد التاريخية في كل من قرطبة وغرناطة لإقامة شعائرهم الدينية.

مؤتمر حول معاداة الإسلام
ويظهر أن الحكومة الإسبانية الحالية التي يقودها "الحزب الاشتراكي العمالي" أصبحت تتفهم جزءاً من مطالب المسلمين المعقولة، بخلاف الحكومة السابقة التي كان يقودها الحزب الشعبي اليميني؛ فقد بادر وزير الخارجية (ميغيل أنخيل موراتينوس) في ظل الحملة التي تستهدف مسلمي قرطبة وإسبانيا عامة إلى الإعلان عن عقد مؤتمر دولي حول العداء للإسلام أو الإسلاموفوبيا في قرطبة خلال منتصف العام الجاري، للتوعية بأهمية التعدد الديني والثقافي في إسبانيا والإقرار بحقوق المسلمين الإسبان في العيش بسلام وسط المسيحيين، ووصف موراتينوس موجة العداء للإسلام التي تفشت في السنوات الأخيرة، بأنها "أصبحت تثير المزيد من القلق"، ودعا المجتمع الإسباني إلى "التعبئة لمواجهة هذه الآفة"، ذلك أن العداء للإسلام والمسلمين وصل هناك إلى ذروته في السنين الأخيرة بعد تفجيرات مدريد، وأصبح يهدد بمواجهة بين المسلمين والمسيحيين، وتشير أرقام المرصد الأوروبي لمعاداة العنصرية والكراهية إلى تنامي حالات التعرض للمسلمين في إسبانيا والاعتداء عليهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، الأمر الذي من شأنه دق ناقوس الخطر في البلاد، خاصة وأن الحكومة الإسبانية تسعى إلى استمالة القيادات المسلمة والمنظمات العاملة في الحقل الإسلامي والدعوي لمحاربة استقطاب أفراد الجاليات المسلمة من قبل جماعات متطرفة تنشط في البلدان الأوروبية، وشرعت في ربط جسور التعاون مع عدة جهات في الداخل والخارج، مثلما صنعت مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية لتدريب الأئمة والخطباء، وهي نفس السياسة التي تقودها مثلاً مع المركز الثقافي الإسلامي في مدريد.
وعلى الرغم من أن قرطبة ذاتها شهدت عام 2005 عقد مؤتمر دولي حول معاداة السامية، بضغط من اللوبي اليهودي في إسبانيا، دون أن يتحرك اليمين الإسباني آنذاك، إلاّ أنه اليوم وقف ضد ما أعلنه وزير الخارجية موراتينوس حول المؤتمر الدولي لمعاداة الإسلام، وشن هجوماً قوياً ضد الحكومة المركزية في مدريد، متهماً إياها بمحاباة المسلمين وتشجيع "التطرف الإسلامي"، وقالت صحيفة(آبي سي)اليمينية إن موراتينوس باقتراح عقد ذلك المؤتمر"يوجه تهمة للمجتمع الإسباني بعدم التسامح"، بل اقترحت مقابل ذلك شن حملة أمنية ضد المساجد في عموم التراب الإسباني، زاعمة أنها "مساجد بلا أوراق"، على غرار المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في إسبانيا بدون وثائق الإقامة، علماً بأنه لا يوجد في إسبانيا عدد كبير من المساجد تناسب أعداد المسلمين بها؛ إذ ليس هناك سوى ستة مساجد معترف بها رسمياً، أهمها في مدريد وغرناطة وماربيا
الصفحة الاولي << السابق74757677787980التالي >>الصفحة الاخيرة

اضف تعليق علي عمرو دياب

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
انتم كبار! وموالي لايريد ان يتدخل بالحذف او التعديل علي تعليق احد منكم. فكلماتكم تعبر عنكم فاختاروا الفاظكم بما لايسيئ لانفسكم, ويجرح مشاعر الاخرين.
ادخل ما موضح بالصورةصورة تاكيد الاضافة