العريان نفي أن يكون الهدف من إنتاج الأوبريت مادياً، وقال: أنا رجل أعمال، ولا يوجد لدي أي نشاط في إنتاج الأغنيات، كما أن صناعة الكاسيت الآن لا تدر أرباحاً، وللعلم تكلفة «الضمير العربي» تقترب من مليون دولار، ولدي ما يثبت ذلك فمثلاً، تعدت تكلفة حجز الاستديو فقط نصف مليون جنيه، وحجز فندق ٣ ملايين جنيه هذا بخلاف ستديو خاص للمونتاج في البحرين، فهل بعد كل هذه التكلفة انتظر مكسباً مادياً ، وقد وصفت في بداية الأوبريت اسماء الجمعيات الخيرية التي سيتم تحويل ايرادات الأوبريت إليها.
وعن تعاقده مع محسن جابر لعرض الأوبريت حصرياً علي قناة «زووم»، قال: لم أحصل علي أي مقابل مادي من العرض الحصري، وكان أمامي أكثر من عرض لكنني فضلت عرض جابر لأنه يتضمن عمل دعاية قبل العرض بشهر بالإضافة إلي عرض الأوبريت ٦ مرات يومياً، وبعد شهر من العرض الحصري، سوف أرسل الأوبريت لأي قناة تطلب عرضاً مجاناً.
وعن حقيقة تبرع جميع المطربين المشاركين في الأوبريت بأجورهم، قال العريان: عدد كبير منهم تبرع بأجره، لكن عدداً آخر حصل علي أجره بحجة أن حالته المادية لا تسمح، كما حصل الموزع الموسيقي عادل حقي علي أجره كاملاً لأنه ظل يعمل في الأوبريت لمدة ١٨ شهراً، وأيضاً حصل الشعراء علي أجورهم، رغم أنني غيرت في كلمات الأوبريت الذي كتبت ربعه تقريباً.
العريان أجري اتصالات بمعظم وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية وحصل علي مادة فيلمية يقدر حجمها بـ«٦ تترابايت»، وتعادل ٥٠٠ ساعة مصورة فيديو تحتوي علي أهم الأحداث في الفترة من ١٩٩٨، إلي ٢٠٠٨، وقال: المادة المصورة كانت عن المجازر والحروب والاغتيالات، واستغرق المونتاج ٨ أشهر كاملة، وحاولت بقدر الإمكان عرض أهم الأحداث خاصة أن السبب الأساسي لإنتاج الأوبريت هو حرب لبنان.
ومن أسباب تأخر عرض الأوبريت أيضاً هو عدم موافقة عدد من الممثلين العرب علي المشاركة فيه، وأوضح العريان: اتصلت بعدد كبير من نجوم التمثيل، وقد رحب ٢٢ ممثلاً وممثلة من سوريا بالمشاركة وسجلوا، وكذلك لبنان، لكن الصدمة التي أصابتني كانت عندما اتصلت بأكثر من ٢٠٠ ممثل وممثلة من مصر وبعد أن حددنا موعداً للتصوير، فوجئت بحضور ٥ فقط هم:عزت أبوعوف وأشرف عبدالباقي ونهال عنبر ودينا عبدالله ومنة فضالي، رغم أن معظم الممثلين كانوا مجتمعين في النقابة في يوم التسجيل وانتظرناهم حتي الرابعة صباحاً.
العريان اختتم كلامه بأن الأوبريت سيعاد تصويره في حفل كبير سوف يحضره كل النجوم المشاركين فيه، وسيكون في دولة من ثلاث: مصر أو قطر أو تونس. الموزع عادل حقي أكد أنه تدخل في الألحان، وغير بعض الجمل اللحنية بالإضافة إلي الموسيقي التصويرية للمقدمة والنهاية، وقال: مزجت بين الشرقي والغربي وابتعدت تماماً عن موسيقي الأغاني الوطنية، واستعنت بآلة البيانو مع الكمنجات لإعطاء الإحساس بالعظمة، كما استخدمت القانون والناي لإضافة الإحساس بالشجن.
وعن تعامله مع عدد كبير من الأصوات المختلفة، قال: تعاملت مع كل صوت باحتراف، فقد دعمت الأصوات الضعيفة بالكورال.
المطرب هاني شاكر عبر عن سعادته بالاشتراك في الأوبريت، وقال: وافقت علي الاشتراك دون تردد، ولكنني طالبت بتعديل كلمات المقطع الخاص بي، وتم ذلك فعلاً، وهذه النوعية من الأعمال تشعرنا أن العرب مازالوا متحدين.
محسن محمود المصري اليوم