بعد أربعة أيام من احتفاله المبتكر بعيد ميلاد الرئيس، اختفي صلاح السايح، المخرج المسرحي السكندري في ظروف غامضة، ولم يظهر إلي الآن . كان السايح قد وقف علي كورنيش بحري صباح 4 مايو الماضي، وحمل «رغيف عيش بلدي» وضع في منتصفه شمعة وقال: «التورتة دي هديتي وهدية الشعب للريس» وعلق لافتات تهنئ الرئيس بعيد ميلاده، و «تحيي كفاح الحكومة ضد الشعب» - كما جاء فيها.
وكانت جريده البديل قد نشرت في صفحتها الاولي يوم 5 مايو الخبر التالي :
الإسكندرية: أحمد صبري يوسف شعبان محمد
حمل صلاح السايح رغيف عيش بلدي وضع في منتصفه شمعة وقال: «التورتة دي هديتي وهدية الشعب للريس.. أنا جاي أقول كل سنة وانت طيب يا ريس». صلاح الذي يعمل مخرجا مسرحيا وقف وحده أمس علي كورنيش الإسكندرية بمنطقة بحري يحتفل بعيد ميلاد الرئيس مبارك وقد علق علي صدره لافتة تقول: «عقبال 85 سنة أخري» وأخري علي ظهره تقول «عاش كفاح الحكومة ضد الشعب». وقال صلاح لـ «البديل»: إنه يريد أن يقول للناس بما فعله «عبروا عن رأيكم ولا تخافوا» ولم يجد أفضل من السخرية طريقة للاحتجاج
ابنه أدهم السايح، 17 عاما، قال لـ «البديل» أمس إن أباه اختفي منذ الخميس الماضي، وأنهم يحاولون الاتصال به من يومها حتي الآن بلا جدوي، فهاتفه مغلق دائما. معربا عن خوفه من أن يكون قد تم اختطافه من قبل الأمن، عقابا له علي التعبير عن رأيه. الهاجس نفسه يتردد أيضا بين زملاء السايح، بحسب زميله شمس الفخاخري، الذي ناشد الأجهزة الأمنية الإجابة إن كان السايح قد اعتقل ردا علي احتفاله بعيد ميلاد الرئيس وتعبيره عن رأيه. كان السايح قد قال لـ «البديل» إنه أراد أن يقول للناس بما فعله:«عبروا عن رأيكم ولا تخافوا "، ولكن يبدو أن مختطفيه، إن كان قد تم اختطافه لهذا السبب، يريدون أن تصل رسالة أخري
البديل